الرئيسية » » سبعة أيام بعد الفراق

سبعة أيام بعد الفراق

بقلم Ahmed Negm الثلاثاء، 1 مارس، 2016 | 10:18:00 م

سبعة أيام بعد الفراق

اليوم الأول:

كان الصباح هادئا ... العصافير تزقزق بعفويتها المعتادة، الشمس سطعت كعادتها دائماً، ولكن لم تكن ليلتي هادئة ولم تكن أحلامي وردية، فمنذ غاب عن عيناي لم تنعم عيناي بسكون المطمئن، لقد غاب ولا أدري لماذا .... غاب هكذا فجأة ... تركني ورحل دون كلمة وداع، وكانت هذه أول ليالي البعد.

اليوم الثاني:

اليوم زرت مكان اللقاء، هنا كنا نجلس ... هذه الشجرة شاهد على أيامنا وهمساتنا، هذه الأريكة الحجرية كانت تحتضننا برقة وبرودة لذيذة في أيام الصيف القائظ، مازالت العصافير تزقزق كعادتها مرحبة بالعشاق بعفويتها المعتادة، جلست على أريكتنا لبعض الوقت ... ولكني مللت وكانت هذه المرة الأولى التي أنتبه فيها أنها مجرد أريكة حجرية صمّاء.

اليوم الثالث:

هل أنا التي جعلته يتركني ويرحل .... ربما .... ربما لم أحتويه بالقدر الكافي ... ربما أهملت مشاعره ولم أبادلها بأحر منها، ربما كنت سيئة ولم أقرأ ما بين السطور، وإلا لماذا رحلت يا حبيبي.

اليوم الرابع:

اليوم أشعر بالذنب .... لقد تأكدت من خطأي .... نعم يجب أن أعترف أنني قد أهملته قليلاً ... لقد كان دائما رقيقا يتحرى الكلمات والهمسات، وأنا لم أبذل مجهودا في فهم ما يعنيه، أعترف أنني أنانية ... أردته أن يطربني بأغنيات الغرام دون أن أكون له صدى ... أراداني أما فلم يجدني .... كنت أنانية أردته أبا وأخا وحبيبا فكان، أما أنا فبقيت المحبة فقط.

اليوم الخامس:

هل يعود حبيبي؟ .... لقد اعترفت بغبائي فلماذا لا يعود ... ألم يصله أنني أحترق وحدي شوقا إليه، لكن كيف وأنا لا أدري أين هو... ألن تعود يا حبيبي ... أنا في انتظارك.

اليوم السادس:

اليوم أزور مكان اللقاء مرة أخرى، وربما تكون الأخيرة .... جلست على الأريكة الحجرية وأغمضت عيناي لعلي أراه، ثم عادت البرودة للأريكة وغردت العصافير ففتحت عيناي فرأيتك أمامي تمد يداك، فاستسلمت وقمت ورقصنا وكانت الألحان تأتينا من فوق الشجرة الشاهد على حبنا .... حتى أفقت من نومي على سراب وصفير مزعج ... فرياح الشتاء قد هبت والأمطار على وشك السقوط.

اليوم السابع:

هذا الصباح كان مطيرا عاصفا، لم أسمع العصافير تزقزق كعادتها دائما، ورأيت الأشجار عارية تهتز فروعها بقوة، والسماء غاضبة ترسل برقها ورعدها يسبق الأمطار .... وأدركت ساعتها أني أستحق نهايتي ... عذرا يا حبيبي فأنا لست جديرة بحبك.

شاهد تعليقات: أو

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

Copyright © 2016. بقلمي -جميع الحقوق محفوظة