الرئيسية » , » المذاهب المسرحية (5)

المذاهب المسرحية (5)

بقلم Ahmed Negm الأحد، 26 يونيو، 2016 | 11:56:00 م

 المذاهب المسرحية
5- المذهب الرمزي

إن الرمزية في المسرحية ضرب من ضروب الرومانسية أكثر شهرة وأقل استغلاقا من العاطفية .فالرمزية شيء ينحّي جادة الصواب ، ثم هي شيء معقول بحكم الترتيب وهي اليوم تستعمل في العالم كله ، فنحن لا يمكن أن نسميها شيئاً مسرحياً إذا كنا نقصد بالشيء المسرحي الشيء الزاهر المبهر, ومع ذلك فالرمزية هي لباب المسرح إذ لم يكن بدا من أن ندرج فنها من بين الفنون الرفيعة والرمزية, ليست شيء يخشى منة إنها الرقة نفسها وهي شيء يفهمه الملوك وذي المناصب الرفيعة ، وثمة نفر يخشون من الرمزية ويكرهونها ويدعون أن سبب  ذلك هو أنها تحمل في طياتها البلاء والأذى ،وأنها ليست في الادب شيء . ثم هم يقدمون لذلك أنهم يعيشون في عالم واقعي فعلا, أنهم لا يستطيعون أن يفسروا لنا لماذا يستخدمون الرموز لكي يقولو لنا هذا الكلام ، ولا كيف كانوا
طوال حياتهم يستخدمون هذه الرموز نفسها التي يجدونها ، مما يعسر عليهم أدراكها الي هذا الحد . وذاك أن الرمز ليست في أصول الفنون كلها فحسب بل أنها في جذور الحياة جميعا ، بل نحن لا نستطيع جعل هذه الحياة شأنا نحتمله إلا عن طريق الرموز التي نستخدمها على الدوام .
ومن هذا القول يمكن القول بأن الرمزية, شبه الرومانسية في أنها لا تهدف الى مجرد تصوير الجوانب الظاهرة من الواقع، وهي تضيف في خطراتها التي هي أقل من خطرات الرومانسية عنصرا خياليا أو شاعريا لمظاهر الواقع السطحية . كما أن الرمزية لا تقيد نفسها بخلق الصورة الساحرة فحسب ، وانما تؤلف صورة محددة عن معنى العمل الفني المختص من النواحي الفكرية والأخلاقية أو العاطفية . فالرمز موضوع أو عمل لا يقتصر على القيمة الذاتية وإنما يشمل أيضا القيمة الخارجية . فالرمز في الفن هو رباط من القيم ,  والكاتب المسرحي الذي ينغمس في الرمزية يحاول أن يبين سلسلة من المعاني والقيم يشعر بشأنه لا يستطيع أن يعبر عنها تعبيرا وافيا أو مقنعا ألا إذا سلك تلك المسالك القصيرة الى المستويات العميقة من العواطف والوجدان.
الألوان التي تثيرها الرمزية مختلفة فهي ترضي الرغبة الشديدة في الهرب من الأمور المألوفة و الأمور الدنيوية ، كما أنها تمتع المرء ذا الاتجاه الأخلاقي المتين والذي يحس بأنه قد أضاع وقته في المسرح سدى اذ لم يعد منة بجوهرة فكرية فلسفية أو أخلاقية ، إضافة الي ذلك ترضي الجوانب الشاعر يه والخيالية اذ أنها تحرك نشاط الجانب البياني العقلي .
ومقدار الرمزية يختلف اختلاف كبير حتى في المسرحيات ذات الطبيعة الرمزية الأكيدة , وكثير ما نجد الرمزية في معظم المسرحيات التي من هذا النوع عرضية بالنسبة لموضوع كانت طريقة معالجته رومانسية أو واقعية بشكل عام .
فكتاب المسرح يميلون إلى استخدام الحيل الرمزية لإبراز قيم لا يمكن أن تظهر بوضوح كاف أو بقوة في التصوير الواقعي للوجود البشري وحدة .
وقد تكون مثل هذه الرمزية شيئا صعب المنال ، وليس فيها من قيمة تتعدى الشبيه البياني في إيحائها بمشابهة المعني ، ولكنها قد تكون عنصرا أساسيا في بنا المسرحية فتحتل مكان عنصر ظاهري .
نماذج من المسرح الرمزي :
1. مسرحيات ابسن " بيت الدمية " و " البطة البرية ".
2. مسرحيات لوليم باتلر ييتس " كاثلين ني هوليهان "CATHLEEN NI HOULIHAN .
3. ومن أحسن الامثله علي المسرحيات الرمزية تلك المسرحيات التي وجدت في العصور الوسطي التي كانت تعرف بالمسرحيات الأخلاقية .
4. مسرحيات بيتس في مسرحية "موطن الحبيب " THE LAND OF HEART,S DESIRR

جميع الحقوق محفوظة لمدونة بقلمي

شاهد تعليقات: أو

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 

Copyright © 2016. بقلمي -جميع الحقوق محفوظة